محمد بن محمد حسن شراب

57

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

حرف العين ( 1 ) لما عصى أصحابه مصعبا أدّى إليه الكيل صاعا بصاع البيت لرجل من بني قريع من قصيدة رثى بها يحيى بن ميسرة صاحب مصعب بن الزبير ، وكان وفى له حتى قتل معه . وقوله : صاعا بصاع : هو من الأمثال . يقال : جزاه كيل الصاع بالصاع ، أي : كافأ إحسانه بمثله وإساءته بمثلها . وقوله : صاعا بصاع : في موضع الحال ، مثل : بايعته يدا بيد ، والأصل : مقابلا صاعا بصاع ، ثم طرح مقابلا ، وأقيم صاعا مقامه ، والحال هنا التركيب برمته « صاعا بصاع » ومثله « كلمته فاه إلى فيّ » . وصاحب الحال في البيت فاعل « أدّى » ، الذي يعود إلى يحيى في بيت سابق ، وفي البيت شاهد على جواز اتصال ضمير المفعول به بالفاعل ، مع تقدم الفاعل وهو قوله : « أصحابه مصعبا » ، ويكون عاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة كقول الآخر : ( جزى ربّه عني عديّ بن حاتم ) ، ولكن هذا الشاهد يروى : لما جلا الخلّان عن مصعب * أدّى إليه القرض صاعا بصاع [ الخزانة / 1 / 279 و 6 / 95 ، والمفضليات / 323 ] . وقد أنشد الضبيّ القصيدة التي منها البيت مرتين ، ونسبها إلى السفّاح بن بكير بن معدان اليربوعي ، يرثي يحيى بن شداد من بني يربوع ، وقال أبو عبيدة هي لرجل من بني قريع ، يرثي يحيى بن ميسرة صاحب مصعب بن الزبير . ( 2 ) فأقسم لو شيء أتانا رسوله سواك ولكن لم نجد لك مدفعا البيت لامرىء القيس ، وشيء : بمعنى : أحد . قال تعالى : وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ